شاركت المنظمة العربية للطيران المدني، برئاسة سعادة المهندس خاليد الشرقاوي، المدير العام للمنظمة، في أعمال الاجتماع الثامن للمدراء العامين للطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط، الذي استضافته الهيئة العامة للطيران المدني بدولة قطر، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) في الشرق الأوسط، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمشاركة المدراء العامين ومسؤولي سلطات الطيران المدني بدول المنطقة، إلى جانب ممثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بقطاع الطيران المدني. وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة سعادة المهندس خاليد الشرقاوي، المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني، الذي ألقى كلمة أكد فيها أهمية هذا الاجتماع باعتباره منصة لتبادل الرؤى وتعزيز التنسيق والتعاون بين سلطات الطيران المدني في المنطقة، بما يخدم مصالح الدول ويعزز سلامة وكفاءة واستدامة قطاع الطيران المدني. وفي مستهل كلمته، أعرب سعادته عن خالص الشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة، ممثلة في الهيئة العامة للطيران المدني، على استضافة هذا الاجتماع، مشيدًا بجهود منظمة الطيران المدني الدولي، ممثلة في مكتبها الإقليمي للشرق الأوسط، في دعم دول المنطقة ومواكبة تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المشتركة.
-
تعزيز التعاون الإقليمي في ظل التحديات الراهنة
وأكد المدير العام للمنظمة أن الاجتماع ينعقد في ظل ظروف إقليمية دقيقة وتحديات متزايدة تواجه قطاع الطيران المدني، الأمر الذي يجعل تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المنطقة ضرورة ملحة، لا سيما في ضوء الترابط الوثيق بين أمن الطيران واستقرار الحركة الجوية وسلامة المسافرين والعاملين والمنشآت والمرافق المرتبطة بهذا القطاع الحيوي. وفي هذا السياق، أشار سعادته إلى الاعتداءات التي تعرضت لها مطارات المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما ترتب عليها من مخاطر على سلامة الطيران المدني وخسائر بشرية وأضرار مادية، مؤكدًا تضامن المنظمة الكامل مع المملكة العربية السعودية، وفقًا لما ورد في بيان الإدانة الصادر عن رئاسة الجمعية العامة للمنظمة، ودعمها للإجراءات المشروعة التي تتخذها المملكة لحماية أراضيها وصون أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، وضمان أمن منشآتها ومرافقها الحيوية. وشدد على أن أمن الطيران المدني وسلامة المسافرين والعاملين والمنشآت الجوية يجب أن يظلا في صدارة الأولويات المشتركة، وأن حماية المطارات والمنشآت المدنية من الاعتداءات لا تقتصر على المسؤولية الوطنية، بل ترتبط كذلك بالالتزامات والقواعد الدولية ذات الصلة بالطيران المدني، وفي مقدمتها اتفاقية شيكاغو لعام 1944. كما دعا إلى تعزيز تبادل المعلومات والخبرات، وتطوير آليات التنسيق والاستجابة للطوارئ، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة المخاطر والتهديدات المستجدة، بما في ذلك التهديدات التي تستهدف أمن المطارات والملاحة الجوية والأمن السيبراني.
-
المنظمة تؤكد التزامها بتطوير الطيران المدني العربي
وفي معرض حديثه عن دور المنظمة العربية للطيران المدني، أكد سعادة المهندس خاليد الشرقاوي حرص المنظمة على مواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية، وتوطيد الشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي وسائر المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، بما يضمن تكامل الجهود والمبادرات، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ودعم تنفيذ المعايير الدولية، وصولًا إلى قطاع طيران مدني آمن ومستدام وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة. كما أبرز أهمية الانتقال من مرحلة اعتماد القرارات والتوصيات إلى تحويلها إلى برامج عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ، تستجيب لاحتياجات دول المنطقة، وتعزز قدراتها الفنية والمؤسسية، وتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وفي هذا الإطار، جدد سعادته تأكيد تطلع المنظمة إلى مواصلة العمل مع مختلف الشركاء بروح من المسؤولية والتكامل، من أجل تعزيز أمن الطيران المدني وسلامته، ودعم استدامة عملياته، وتطوير الربط الجوي، بما يسهم في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية وشعوبها.
-
مناقشة أبرز قضايا الطيران المدني وتحدياته
وتناول الاجتماع عددًا من الموضوعات ذات الأولوية لتطوير قطاع الطيران المدني، تشمل التطورات العالمية في مجالي سلامة الطيران والملاحة الجوية، والأمن السيبراني، وحماية البيئة والاستدامة، وتسهيلات النقل الجوي، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الإقليمي ودعم تنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة، وتطور برنامج أمن الطيران في منطقة الشرق الأوسط، والتحديات المرتبطة بالطائرات بدون طيار. وتأتي مشاركة المنظمة العربية للطيران المدني في هذا الاجتماع في إطار حرصها على تعزيز حضورها الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية، وتكثيف التنسيق مع سلطات الطيران المدني والمنظمات الشريكة، بما يدعم توحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، ويعزز تكامل منظومة الطيران المدني العربي، ويسهم في ترسيخ أسس قطاع جوي أكثر أمنًا وسلامة واستدامة.